السيد محمد تقي المدرسي
273
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)
حيث ننتظر القيادة المعصومة . وفي هذا الركن نتلو الحديث الشريف الذي يفصل القول في أمور الجهاد ، وشروط المجاهدين وشروط قادتهم . . وفي الركن السادس إلى الثامن نتحدث بالترتيب عن القتال المحرم في الأشهر الحرم وعند البيت الحرام ، وعن الأسلحة التي تستخدم في المعركة ، وعن احكام الهجوم والانسحاب فيها . وفي الركن التاسع يفصل القول عن المواثيق في الحرب باقسامها ، ومن الاقسام العامة المهادنة ( اتفاقية السلام ) والإجارة والذمام ، واحكام الإقامة في البلاد الاسلامية ، واتفاقية التحكيم ( ومنها الرجوع إلى المحاكم الدولية مثل محكمة لاهاي ومجلس الأمن الدولي ) ، واحكام الجعالة في الحرب . اما في الأركان الأخيرة ، من العاشرة إلى الثالث عشر ، فإنها تتناول احكام ما بعد المعركة ؛ مثل احكام اسرى الحرب ، واحكام الجزية ، وغنائم الحرب والله المستعان . الركن الأول : تحقيق حكمة الابتلاء 1 / لأن حكمة الله في الجهاد الابتلاء ، فان علينا الاستفادة من هذه الحكمة في خضم القتال ، وذلك بالوسائل التالية : أ - رصد الساحة بدقة وبوسائل علمية ، لمعرفة العناصر الجبانة في أجهزة الدولة ، ومحاولة اصلاحهم أو تبديلهم . ب - كذلك رصد العناصر الكفوءة لترفيعهم ، وايكال المهام الحساسة إليهم . ج - وهكذا يجب اختيار الرجال القياديين الذين تفرزهم جبهات الحرب ، ليس فقط للحروب القادمة ، بل لقيادة الأمة في سائر مرافقها الحيوية . لان الرجل الكفوء في الحرب ، هو عادة كفوء في إدارة الحياة . 2 / من أجل ممارسة الرصد بفاعلية كافية ، فان الجيش بحاجة إلى جهاز معلومات دقيق وصالح ، والى تقديم هذه المعلومات بأمانة إلى القيادة الرشيدة والحكيمة .